مجد الدين ابن الأثير

289

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه " أنه قال : أدوا العلائق ، قالوا : يا رسول الله ، وما العلائق ؟ " وفى رواية في قوله تعالى : " وأنكحوا الأيامى منكم ، قيل يا رسول الله : فما العلائق بينهم ؟ قال : ما تراضى عليه أهلوهم " العلائق : المهور ، الواحدة : علاقة ( 1 ) ، وعلاقة المهر : ما يتعلقون به على المتزوج . ( س ) وفيه " فعلقت منه كل معلق " أي أحبها وشغف بها . يقال : علق بقلبه علاقة ، بالفتح ، وكل شئ وقع موقعه فقد علق معالقه . * وفيه " من تعلق شيئا وكل إليه " أي من علق على نفسه شيئا من التعاويذ والتمائم وأشباهها معتقدا أنها تجلب إليه نفعا ، أو تدفع عنه ضرا . ( س ) وفى حديث سعد بن أبي وقاص . * عين فابكي سامة بن لؤي * فقال رجل : * علقت بسامة العلاقة ( 2 ) * هي بالتشديد : المنية ، وهي العلوق أيضا . * وفى حديث المقدام " أن النبي صلى الله عيه وسلم قال : إن الرجل من أهل الكتاب يتزوج المرأة وما يعلق على يديها الخيط ، وما يرغب واحد عن صاحبه حتى يموتا هرما " قال الحربي : يقول من صغرها وقلة رفقها ، فيصبر عليها حتى يموتا هرما . والمراد حث أصحابه على الوصية بالنساء والصبر عليهن : أي أن أهل الكتاب يفعلون ذلك بنسائهم . ( ه‍ ) وفيه " إن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تعلق من ثمار الجنة " أي تأكل . وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العضاه . يقال علقت تعلق علوقا ، فنقل إلى الطير . ( ه‍ ) وفيه " ويجتزئ بالعلقة " ( 3 ) أي يكتفى بالبلغة من الطعام .

--> ( 1 ) بفتح العين ، كما في القاموس . ( 2 ) انظر اللسان ( علق - فوق ) ( 3 ) في الأصل : " فتجتزئ . . . أي تكتفى " وفى اللسان والهروي : " وتجتزئ " وأثبتنا ما في ا والفائق 1 / 675 وقد أخرجه الزمخشري من صفة النبي صلى الله عليه وسلم .